محمد متولي الشعراوي

10660

تفسير الشعراوي

عنهم ، وليُحنِّن قلوبهم عليه { أَلا تَتَّقُونَ } [ الشعراء : 161 ] إنكار لعدم التقوى ، وإنكار النفي يطلب الإثبات فكأنه قال : اتقوا الله . وهكذا كانت مقالة لوط عليه السلام كما قال إخوانه السابقون من الرسل ؛ لأنهم يصدُرون جميعاً عن مصدر واحد . ثم يخصُّ الحق سبحانه قوم لوط لما اشتُهروا به وكان سبباً في إهلاكهم : { أَتَأْتُونَ الذكران مِنَ العالمين } فكأنها مسألة وخصلة تفردوا بها دون العالم كله . لذلك قال في موضع آخر : { أَتَأْتُونَ الفاحشة مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن العالمين } [ الأعراف : 80 ] . أي : أن هذه المسألة لم تحدث من قبل لأنها عملية مستقذرة ؛ لأن الرجل إنما يأتي الرجل في محل القذارة ، ولكنهم فعلوها ، فوَصْفه لها بأنها لم يأتها أحد من العالمين جعلها مسألة فظيعة للغاية .